يوسف بن تغري بردي الأتابكي

91

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

التتار يعتمدون على رأيه وشجاعته وتدبيره وكان بطلا شجاعا مقداما خبيرا بالحروب وافتتاح الحصون والاستيلاء على الممالك وهو الذي فتح معظم بلاد العجم والعراق وكان هولاكو ملك التتار يثق به ولا يخالفه فيما يشير إليه ويتبرك برأيه يحكى عنه عجائب في حروبه وكانت مقتلته في يوم الجمعة خامس عشرين شهر رمضان في المصاف على عين جالوت قلت إلى سقر وبئس المصير ولقد استراح الإسلام منه فإنه شر عصابة على الإسلام وأهله ولله الحمد على هلاكه وفيها توفي الملك المظفر أبو المعالي ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر غازي بن أبي بكر محمد العادل بن أيوب صاحب ميافارقين وتلك البلاد ملكها في سنة خمس وأربعين وستمائة عقيب وفاة والده ودام في الملك سنين إلى أن جفل من التتار بعد أن كان يداريهم سنين وقدم على الملك الناصر صلاح الدين يوسف بدمشق واستنجده على التتار فوعده الناصر بالنجدة وآخر الأمر أنه رجع إلى بلاده وحصره التتار بها نحو سنتين حتى استشهد بأيديهم رحمه الله تعالى وعفا عنه الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي واستشهد بحلب خلائق لا يحصون منهم إبراهيم بن خليل الأدمى والرئيس أبو طالب عبد الرحمن ابن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن العجمي تحت عذاب التتار وبدمشق عبد الله ابن بركات بن إبراهيم المعروف بابن الخشوعي في صفر والعماد عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي في شهر ربيع الأول عن خمس وثمانين سنة والملك المعظم